تاريخ الجامعة


 

 

 

 

أ.د عبد الوهاب محمد عزت عبد الوهاب

        رئيس جامعة عين شمس

جامعة عين شمس تعتبر أقدم ثالث جامعة مصرية، تأسست في يوليو 1950 تحت اسم "جامعة إبراهيم باشا". شاركت مع الجامعتين السابقتين. جامعة القاهرة (فؤاد الأول) وجامعة الأسكندرية (فاروق الأول) في إنْجاز رسالةِ الجامعاتِ وإحتوت الطلب المتزايدَ مِنْ شبابِ التعليم العالي. وشملت عدد من الكليات و المعاهد الأكاديمية التي طورت مؤخرآ في الجامعة، وبعد ثورة 23 يوليو 1952، اقترح أن تكون أسماء الجامعات المصرية لها جذور و معالم تاريخية من البلاد. وبهذا في 21 فبراير 1954 تغير اسم الجامعة الى "هليوبوليس"، وبعد ذلك تغير في نفس السنة الى اسمها الحالي جامعة "عين شمس"، و"عين شمس" هي الترجمة العربية لكلمة "هليوبلس" أو "أون" التي كانت أقدم جامعة في التاريخ.

جامعة "أون" تأسست من حوالي 5000 سنة مضت، و كانت ذات شهرة واسعة ومركز مهم للمعرفة والتعلم، خصوصآ في علم الفلك و هندسة و الطب. ربما كانت المثال المتقن للمعرفة والمهاره في معلمون "أون" هو "أمحتوب" الكاهن الرئيسي والوزير والمصمم الذي كان منذ 2700 قبل الميلاد حيث صمم أول التراكيب الكبيرة للحجارة، وعَرفَ في التاريخ باسم "زوسر" في "سقارة". يُصرّحُ ورق البردي " Westcar" أيضآ بأن مؤسس السلالة الخامسة كان خوري جامعة "أون" قبل اعتلاء العرش. ويعد الانجاز الأكثر أهمية لجامعة "أون" هو النداء لعبادة الاله الوحيد، القرص الشمسي "لآتون"، على يدي "اخناتون" الذي نادى بأفكار كهنة "أون".

شعار الجامعةِ، المسلّة والصقران، يوضح الشعار مدى الترابط بين الاسم والتاريخ القديم للجامعة. وتمثل المسلة بيت الحياة في مدينة أون، بينما يرمز الصقرن إلى الإله المصري في ذلك الوقت. إن الجامعة الآن تقع في منطقة قصر الزعفران، الذي بني أثناء حكم الخديوي إسماعيل. وسمى القصر بهذا الاسم لأن المنطقة المحيطة به كانت مشهورة بمزارع الزعفران.

كان القصر يستخدم لاستضافة مكاتب إدارة الجامعة المصرية عندما أسس في عام 1925. وكانت وزارة الخارجية تستخدمه من قبل كدار ضيافة للإقامة الزوار المهمين. وشَهدَ القصرُ أيضا تَوْقيع معاهدة 1936 بين مصر وبريطانيا العظمى. وفي 1952، أصبح المقر الإداري لجامعةً عين شمس. وأصبحت مؤسسة علمية وثقافية رئيسية، جامعة عين شمس بالكامل تدرك التحديات وتحمل إلى جانب الجامعات المصرية الأخرى مسؤولية صعبة لخلق الجيل. انها مدركة و فخورة بهويتها و تقاليدها وأيضآ جاهزة لخلق مستقبل أفضل لمصر. جامعة عين شمس لعبت دورآ مستحيل النكران في تطوير الحياة الثقافية والعلمية في مصر وإغناء المعرفة الإنسانية عمومآ.

تتضمن الجامعة 16 كلية و3 معاهد عليا. وفي 1950، كان هناك فقط ثمان كليات: كلية الآداب، كلية القانون، كلية التجارة، كلية العُلُوم، كلية الهندسة، كلية الطب، كلية الزراعة، وكلية البنات. في 1969، كلية التربية، عرفَت منذ 1880 ككلية المعلمين، وأصبحت الكليةَ التاسعةَ في الجامعة. في 1973 أصبحت كلية الألسن الكلية العاشرة في الجامعة، وتأريخ هذه الكلية يَعود إلى 1835.

وفي 1994, صدر مرسوم لتأسيس كليّتين جدد، كلية الصيدلية وكلية طب الأسنان، الدراسة الفعلية بدأتْ  السنة التاليةَ في كلتا الكليتين. وفي نفس السنة، قُرّرَ تَأسيس كليّةِ الحاسباتِ والمعلومات، وبَدأتْ الدراسةَ السنة التاليةَ . الكليّة الأخيرة التي انضمت إلى الجامعةَ كليّةُ التربية النوعية، في 1998. كليّة التمريض تأُسّستْ في 1980، وكلية الدراسات العليا للطفولة تأسست كمعهد في 1981 وفي 2017 أصبحت كلية، ومعهد البيئة تأسس في 1982.

جامعة عين شمس تشمل سبعة أحرم جامعية، جميعها محددة في القاهرة. إدارة الجامعةَ، كلية الاداب والحقوق والعلوم، كلهم موجودين في الحرم الجامعي الرئيسي في شارع الخليفة المأمون ، العباسية. ان كليات التجارة ، الألسن ، الصيدلة ، طب الأسنان ، حاسبات ومعلومات ، كلية الطفولة ، معهد الدراسات العليا للبيئة سويآ مع المستشفى التخصصي يقعون في الحرم الجامعي الثاني على الجانب الآخر من الشارع المذكور أعلاه. كلية الطب وكلية التمريض سويآ في مستشفيات الجامعة الواقعة في الحرم الجامعي الثالث في العباسية. كلية الهندسة، التربية النوعية والتربية والبنات والزراعة واقعة كُلّ على حدا في حرم جامعي في العباسية ، هليوبوليس ، شبرا الخيمة على التوالي.